ميرزا محمد حسن الآشتياني

218

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

مع أنّ مجرّد غلبة الوجود ما لم ينضمّ إليها غلبة الاستعمال لا يوجب الانصراف عند شيخنا قدّس سرّه . وأمّا الاستشهاد بالتّعليل كما في بعض النّسخ وإن لم يكن في النّسخة المصحّحة الموجودة عندي - فمع كونه مبنيّا على إرادة الأعمّ من الاطمئنان من التّعليل - يوجب فساد الاستدلال بالآية كما هو واضح ، فالمتعيّن كونه غلطا . ( 131 ) قوله قدّس سرّه : ( بل هذا أيضا منصرف سائر الآيات . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 296 ) أقول : قد يناقش فيما أفاده : بأنّه لا معنى للانصراف إلى صورة حصول الاطمئنان بالنّسبة إلى سائر الآيات بأيّ معنى فرض للانصراف - لا غلبة الوجود ولا غلبة الاستعمال - بل ولا كثرة الوجود والاستعمال وإن لم تبلغ حدّ الغلبة . نعم ، حصول مطلق الظّنّ من مطلق الخبر غالبيّ لا خصوص الاطمئنان ، ولا يقاس ذلك بخبر العادل الّذي لا ريب في حصول الاطمئنان منه غالبا ، فلو اعتبر الانصراف بالنّسبة إلى سائر الآيات بعد الحمل على خبر العادل كان وجيها ؛ لكنّه خلاف المفروض في كلامه . ثمّ لا يخفى عليك أنّه على تقدير تسليم الانصراف المفيد المعتبر بالنّسبة إلى سائر الآيات ، تنقلب النّسبة بين آية النّبأ والآيات ، فتصير النّسبة عموما من وجه مع الإغماض عمّا ذكرنا سابقا في بيان النّسبة من جهة العموم لآية النّبأ لسائر الآيات ؛ حيث إنّ سائر الآيات سليمة عن المعارض في خبر العادل ، ومنطوق